استكمالا للموضوع
الثاني: تقييم الشركات الكبيرة
الشركات الكبيرة عاصرت الكثير من المشاريع وتكونت لديها خبرة كبيرة وواسعة في مجال إدارة أعمالها وإدارة مشاريعها، كما أنها تحاول الاستمرار في السباق وجني الأرباح
كما أنني أرى جزء كبير من الاحترافية التي تكلمت عنها في الموضوع أعلاه موجود، إلا أن ما ينقصها هو الارتقاء بمستوى التكامل بين عمليات إدارة المشاريع من تخطيط وتنظيم وإتباع الإجراءات بالإضافة إلى ميكانيكية التسجيل وحفظ المعلومات والتوصيف الوظيفي و الهيكل إداري للشركة والهيكل إداري لمشاريع الشركة و آلية التقارير وتنظيم الصلاحيات وغيرها. العالم اليوم يتجه إلى هذه التكاملية بطرح برامج يطلق عليها
Enterprise Management systems
فهنا مستوى النضج يصبح مرتفع وبالتالي سحر التكامل لابد من ان يكون متواجد.
هناك سعي من قبل هذه الشركات إلى العمل في بيئة محترفه وبالتالي نجد هناك دليل ادارة المشاريع للشركة وكتيبات عن الخطوات الإجرائية لبعض المهام ونشرات دورية تثقيفية وبرامج تدريبية وغيرها، الا ان تحقيق هذه البيئة بالشكل المثالي هو التحدي الحقيقي لمثل هذه الشركات.
وبالتالي تجد هذه الشركات تحاول أن تجعل من مبادئها جزء لا يتجزأ من سلوكيات موظفيها وهنا قمة التحدي
المثالية دائما ما تكون صعبة المنال إلا أن جهود هذه الشركات واضحة في الاقتراب من هذه المثالية، صحيح هناك الكثير من المسائل الجدلية حول إستراتيجيتها ووسائل تطبيق هذه الإستراتيجية إلا انه على اقل تقدير الإستراتيجية موجودة وكما نعلم كلما كبر حجم العمل كلما كانت الحاجة إلى الإستراتيجية اكبر، كما انه هناك خلاف في مسائل التطوير للشركة وكثرة تقطع العمل على البرامج التطويرية واستهلاكها لوقت طويل وغيرها
ما يقتل العمل الاحترافي في مثل هذه الشركات هو تكسر العلاقات بين الأقسام، أو التنافس الغير مبرر ما بين الأقسام داخل الشركة الواحدة، فوظيفة كل قسم من الطبيعي أن تبنى على أساس مصلحة الشركة أولا ثم المشروع ولكن هذا لا يعني أن القسم يعتبر المشروع “فيروس” يحاول اختراق الشركة وبالتالي يحاول أن يستخدم جميع برامج الحماية ضد هذا المشروع حتى يحد من اختراقه.
المشاريع هي عصب هذه الشركات وبالتالي زيادة المرونة في التعامل معها مطلب رئيس مع الحفاظ على وسائل للتحكم بهذه المشاريع.
أخيرا مفاتيح تحديد مستوى الأداء وتقييم أداء الشركة بشكل دوري ومن قبل استشاري مستقل يعتبر مطلب أيضا للوقوف على مستوى أداء الشركة ثم النهوض بها وتصحيح الأخطاء.